هو برميل النفط بكام

هو برميل النفط بكام
17 يناير 2016

هو برميل النفط بكام

علاء عريبى

الأسبوع الماضي انخفض بفضل الله سعر برميل البترول إلى أقل من 30 دولاراً، بيع بـ29.46 دولار، والمتوقع انخفاضه إلى 20 دولاراً خلال العام الحالى، ويقال إنه سيواصل انخفاضه حتى يصل سعر البرميل نحو 10 دولارات ربما العام القادم، وربما نهاية العام الحالي.

واليوم يبدأ رفع الحظر المفروض على إيران، ويشمل: البترول، والسلاح، والمال(المجمد فى أوروبا وأمريكا وآسيا) والتجارة، وإيران حسب ترتيب الاحتياطي النفطي، تحتل المركز الرابع عالميا، والثاني في احتياطي إنتاج الغاز، قبل الحظر كانت تنتج 4.28 مليون برميل يوميا، ويقال إنها خلال الحظر كانت تنتج 3.53 مليون برميل، وتردد أنها كانت تصدرها بشكل سرى للصين والهند وبعض دول شرق أسيا، وينتظر أن تبدأ إيران، بعد رفع الحظر، فى ضخ حوالي مليون برميل نفط إلى السوق، ستوجه بشكل شرعى إلى دول شرق آسيا.

تدهور أسعار البترول (وعودة إيران إلى السوق) دفعت أغلب بلدان العالم إلى رفع حالة الطوارئ، قامت الحكومات بإعادة حساباتها، ومراجعة موازنتها، وأسعار سلعها، وحجم صادراتها ووارداتها، وضرائبها، ومواردها، وانتهت المراجعات إلى خفض بعض البلدان أسعار البنزين والسولار وبعض السلع التى يدخل النفط فى إنتاجها، واضطرت دول أخرى(المنتجة للبترول) إلى فرض ضرائب جديدة على المواطنين لسد عجز موازنتها التى تأثرت بسبب خسائر أسعار النفط(مثل السعودية ودول الخليج والجزائر وفنزويلا ونيجيريا وأنجولا).

ومصر؟، ما هو موقفها من الإعراب؟، ما أثر انخفاض أسعار البترول على وارداتها وموازناتها ومنتجاتها وأسعار سلعها؟، الحكومة المصرية بفضل الله وحمده صدرت الوش الخشب، لم يظهر عليها أية اشارات أو علامات سواء بالإيجاب أو بالسلب، وبعون الله ليس لها شغلانة ليل ونهار سوى معايرة الشعب بالمليارات التي تدعم بها البنزين والسولار ورغيف العيش والمواصلات والكهرباء والمواد الغذائية، أسعار النفط تنزل دولاراً أو عشرين دولاراً، حجم الدعم للبنزين والسولار كما هو، لا يتحرك ولا يتأثر ولا يؤثر على أى شئ، فى حالة أشبه بالتجمد، لماذا؟، الله أعلم.

تعالوا نحسبها بالورقة والقلم: تدهور أسعار البترول سوف يؤثر فى مصر على:

ــ المبالغ المرصودة لواردات البترول، بالميت انخفاضها بنسبة 50%.

ــ الموازنة العامة، حيث يتم تحويل النسبة التى تم توفيرها إلى مخصصات أخرى أو لخفض عجز الموازنة.

ــ انخفاض المبلغ المخصص لدعم البنزين والبترول وغيره من المحروقات.

ــ انخفاض أسعار السلع التى تعتمد فى إنتاجها أو تشغيلها على السولار والبنزين.

بالطبع لاحظتم تكرار كلمة(انخفاض) فقد ذكرت خمس مرات، وهو ما يعنى التأثير الإيجابي على الموازنة والواردات وعلى بعض السلع؟، هل شعر احد بهذا الانخفاض؟.

ــ لا

ــ ليه؟

ــ اسأل الحكومة؟.

ــ طيب .. ماذا عن عودة إيران إلى تصدير نفطها؟، ما أثر هذا على الموازنة والسوق المصرى؟.

 بعيدا عما يترتب عليه عالميا من انخفاض فى أسعار برميل النفط، حركة التجارة الإيرانية سوف تفيد مصر بشكل مباشر، كيف؟، المنتظر أن تمر نسبة كبيرة من وارداتها وصادراتها من قناة السويس، وهو ما يعنى زيادة فى دخل واردات القناة، وبالتالي الموازنة العامة، والمؤكد أن الحكومة المصرية أعدت نفسها وراجعت حساباتها وموازانتها بسبب تدهور أسعار النفط وعودة حركة التجارة الإيرانية، لكن للأسف فى تكتم شديد خوفا من الحسد والقر الدكر.

لهذا نطالب الحكومة بصوت هامس(وشوشة) بعيدا عن الحاسدين والقرارين، أن توضح لنا(بصوت منخفض خالص) كيف ستستفيد من المليارات(خمسة وخميسة) التى وفرتها من واردات ودعم البترول، والمنتظرة من حركة التجارة الإيرانية؟، هل ستوجهها لإعادة بناء البنية الأساسية المتدهورة فى المحافظات أم ستنشئ بها بنية المدن المزمع إقامتها؟، هل ستوفر بها فرص عمل للشباب أم ستبددها على مشروعات غير مستدامة؟.

 

‏alaaaoreby@gmail.com

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان