محلات ومقاهى نص الليل!

محلات ومقاهى نص الليل!
09 يناير 2016

محلات ومقاهى نص الليل!

بهاء ابوشقة

نؤكد مراراً وتكراراً أن الظواهر السلبية داخل المجتمع تشبه القنابل الموقوتة التى تهدد الجميع وتسبب كوارث لا يحمد عقباها، ومازال الحديث مستمراً فى هذا الإطار حتى تتطهر البلاد من أى ظاهرة سلبية سيئة تعرقل مسيرة التنمية بالبلاد. ومن هذه الظواهر الممقوتة هو افتتاح المقاهى حتى الساعات الأولى من الصباح، والمحلات حتى ساعات متأخرة من الليل، مما يتسبب فى استهلاك الكهرباء ببذخ، فأما فيما يتعلق بالمقاهى فإن الأحياء لا تمل من إصدار التراخيص للمقاهى بشكل مستفز والحى الواحد سواء كان شعبياً أم راقياً تجد فيه المقهى بجوار الآخر، وكأن الناس يتنافسون فى افتتاح المقاهى وكل ذلك يمثل عبئاً كبيراً على الدولة التى تقدم الطاقة بأسعار متساوية لجميع الناس، فالملتزمون باستهلاك التيار الكهربائى يتساوون مع غيرهم الذين يمكثون حتى الفجر.

ثم إن الفوضى فى إصدار التراخيص بهذا الإسراف، تستدعى على المحافظين اتخاذ القرارات اللازمة بوقف إسهال التراخيص للمقاهى، لدرجة أننا نجد مقهى وعلى بعد خطوات منه نجد مقاهى أخرى وهكذا، لماذا تقوم الأحياء بالموافقة على كل هذه المقاهى؟ ولماذا لا تتم إعادة النظر فى القرارات التى تسمح بالترخيص بهذا الشكل غير الطبيعى. وهذا يتطلب من المحافظين إعادة النظر فى هذا الأمر فى أسرع وقت.. هذه المقاهى تستفيد من دعم الدولة للكهرباء، مما يكلفها الكثير من الأموال، البلاد بحاجة ماسة وشديدة لهذه الأموال لإنفاقها فى نواحٍ أخرى مختلفة!، أما إذا كانت هذه المقاهى لديها إصرار شديد على السهر حتى الصباح، فلابد من إصدار قرارات عاجلة من المحافظين بوقف هذه المهزلة، ولابد من تغيير نظام المحاسبة فى الكهرباء، بمعنى أن يتم وضع نظام محاسبى مختلف تزداد فيه قيمة الاستهلاك بعدد الساعات الزائدة المستخدمة.

وينطبق هذا أيضاً على المحلات التى تريد العمل حتى ساعات متأخرة لابد من تحصيل قيمة فواتير مختلفة عن باقى المحلات الملتزمة، ولابد من قيام الأحياء بإصدار قرارات حاسمة تجبر أصحابها على الإغلاق مبكراً، لأنه من غير المقبول ولا المنطقى أن تظل محلات الأحذية مثلاً مفتوحة حتى بعد منتصف الليل، فهل يعقل مثلاً أن يقوم مواطنون بشراء الأحذية فى وقت متأخر من الليل.

هذه من ضمن الظواهر السلبية التى لا تليق الآن ونحن نؤسس لمصر الجديدة ولضمان نجاح التجربة الوطنية الجديدة، فلابد من القضاء على كل ظاهرة سلبية تكرس للفوضى واللامبالاة.

«وللحديث بقية»

 

سكرتير عام حزب الوفد

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان