سلبية
12 يناير 2016

سلبية

بهاء ابوشقة

المواطن والمسئول مازال الحديث مستمراً عن الظواهر السلبية التي تصيب المجتمع في مقتل لأنها بمثابة كوارث تهدد أمن وسلامة المجتمع وتؤثر تأثيراً مباشراً في أي تفكير للتنمية بالبلاد وهو ما تسعي إليه الدولة الجديدة الوطنية التي يحلم بها المواطنون منذ زمن طويل.

من هذه الظواهر السلبية واللامبالاة التي تمكنت من الناس بشكل بشع ولها آثار مدمرة تجرع بسببها المصريون الكثير من الأزمات والويلات علي مدار عقود طويلة من الزمن، وأوصلت البلاد لحالة من الفوضي الشديدة.

السلبية التي نتحدث عنها لا يقوم بها فقط الناس ولكن يقوم بها أيضاً المسئولون في المصالح والهيئات الحكومية ونعني بذلك إهمال المسئولين عن القيام بالدور المنوط بهم في قضاء حوائج ومصالح الناس مما يتسبب في الكثير من المشاكل التي تكون سبباً في الأزمات بين الحكومة والمواطن، والتي تصل في الغالب العام الي ظاهرة أشد فتكا وهي الاحتقان الشديد الذي يتمثل أيضا في ظواهر أخري وهي احتجاجات او اعتصامات وخلافه ،البلاد في غني شديد عنه الآن.

السلبية واللامبالاة مرض فتاك سواء من المواطنين او من المسئولين علي حد سواء ،فسلبية المسئول معناها فقد ثقة المواطن به والحكومة، وسلبية المواطن تعني تبنيه سياسة الاستهتار وعدم القدرة علي العطاء، ويكون الامر في نهاية المطاف تعطيل العمل والإنتاج، وهذه هي الكارثة التي تصيب المجتمع في مقتل، وتقضي تماما علي اي تنمية تقوم او تفكر فيها الدولة وهذا لا يجوز في ظل هذه المرحلة الفارقة في تاريخ البلاد التي تحتاج الي التعاون والعمل بين المسئول والمواطن.

في مصر الجديدة التي يتم تأسيسها الآن يجب ان تختفي السلبية وتزول الي غير رجعة ،والا ستتعطل مشروعات التنمية التي يحلم بها الناس وينتظرونها بفارغ الصبر ،ولا تقوم قائمة لأي مشروع في وجود ظاهرة السلبية واللامبالاة ٠ ويجب علي الجميع ان يدرك ان الأزمة الحقيقية التي يتعرض لها المجتمع تتمثل في ذلك ،ولابد من اتخاذ كل الإجراءات التي تقضي علي السلبية وفي أسرع وقت.

ومظاهر السلبية كثيرة ومتنوعة ولا تخفي علي اي احد. ومن الواجب علي الجميع ان يسرع في القضاء علي هذه الظاهرة الخطيرة التي تعد بمثابة سرطان ينهش في جسد المجتمع. وللحديث بقية.

 

سكرتير عام حزب الوفد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان