لا تلتفتوا للمتربصين بالبرلمان

لا تلتفتوا للمتربصين بالبرلمان
15 يناير 2016

لا تلتفتوا للمتربصين بالبرلمان

بهاء ابوشقة

لا تلتفتوا للمتربصين بالبرلمان

استكمالاً لحديث أمس عن الهجوم المبكر على مجلس النواب ومحاولات التشويه المتعمد التى بدأت مع انطلاق أعمال المجلس والتى يجب ألا تكون بهذا الشكل غير المبرر، لأنه كما قلنا إنه من الظلم البين الحكم على أداء المجلس وهو مازال فى البداية، وتشكيل البرلمان الحالى بكل طوائفه وأحزابه السياسية وتنوع تركيبته، شىء جديد على البلاد لم تشهده من قبل فى كل البرلمانات التى مرت على مصر، ولأن المصريين هم من اختاروا ممثليهم تحت القبة فلابد من منح الفرصة للنواب لأداء عملهم التشريعى والرقابى، ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يدع المصريون النواب بدون محاسبة فى حالة تقصير، فالمصرى الذى قام بثورتين عظيمتين فى فترة وجيزة قادر تماماً على محاسبة من اختاره فى حالة التقصير أو التراخى.

وبذلك فإن الهجوم غبر المبرر على البرلمان وهو مازال فى طور البداية غير مقبول لأن أداء المجلس وحتى كتابة هذه السطور لم يبدأ بعد، ثم إن وجود مناوشات هنا أو هناك ليست دليل ضعف للبرلمان، ويجب على المتربصين بالبرلمان أن يعلموا أن التنوع السياسى تحت القبة  هو فى حد ذاته دليل على الحرية والديمقراطية التى افتقدها الشعب على مدار سنوات طويلة من الزمن، ولذلك فإن المتربصين لا حق لهم على الإطلاق، لأن طبيعة البرلمان الحقيقى أن يكون بهذا التنوع السياسى الذى يضم أطيافاً مختلفة من المصريين طبقاً لتنوعهم على أرض الواقع.

وهناك فائدة كبرى لهذا التنوع السياسى، وبداية لا أحد يختلف على أن الجميع رغم الخلافات السياسية، إلا أن هناك اتفاقاً مهماً وهو مساندة الدولة الوطنية الحديثة فى استكمال مشروعها الوطنى نحو بناء دولة جديدة عمادها سيادة القانون واحترام الدستور، ولذلك سيشهد التاريخ أن هذا البرلمان سيكون له الدور المهم فى تغيير خريطة مصر الجديدة، لأن أمامه مهام جليلة وخطيرة يجب أن يركز فيها، ولا يلتفت لأى متربص يريد أن يعطل مسيرة البلاد نحو الحرية والديمقراطية والنهضة والأخذ بالبلاد الى المكانة التى يجب أن تكون وتليق بها.

هناك مهام جليلة فعلاً أمام البرلمان وهى القيام بالثورة التشريعية لتكون استكمالاً لثورة 30 يونية، فهناك قوانين حان وقت نسفها واستبدالها بأخرى  تليق بمكانة مصر الجديدة، وهناك قوانين يجب أن تتم لاستكمال الدستور «المواد المكملة للدستور»، وهناك قوانين يجب أن يتم وضعها لتتماشى مع طبيعة المرحلة الجديدة، وتواكب الواقع على الأرض.. وهناك قوانين متناقضة مع بعضها يجب أن تزول وتختفى ويتم وضع منظومة قانونية جديدة تليق بمكانة البلاد الجديدة.

كل هذه الأمور تحتاج فعلاً تكاتف جميع النواب نحو هدف واحد هو تحقيق حلم الناس الذى بدأ بالثورة ولابد أن ينتهى بالحياة الكريمة والعدالة الإنسانية.. ولذلك لا وقت أصلاً للالتفاف لدعاوى ومزاعم التربص التى يقوم بها جماعة بهدف تعطيل مسيرة مجلس النواب.

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان