المادة 156 من الدستور

المادة 156 من الدستور
16 يناير 2016

المادة 156 من الدستور

بهاء ابوشقة

 

 

مازال الحديث موصولاً عن المهام الخطيرة التي سيقوم بها مجلس النواب خلال المرحلة القادمة والمتمثلة في وضع القوانين المكملة للدستور في إطار الثورة التشريعية التي سيقوم بها البرلمان من أجل تنقية التشريعات وتصفيتها واستبدالها بأخري غير متناقضة وتحقق الهدف الأساسي في بناء الدولة الجديدة، ومجاراة الواقع الجديد بعد ثورتي 25 «يناير» و30 «يونية».

كنا في مقالات سابقة قد تناولنا ولنا بالتفصيل الإطار العام الذي يحكم القوانين الجديدة التي يجب أن يقوم بها البرلمان والمتمثلة بخلاف القوانين المكملة للدستور، أن تشمل كل أوجه الحياة الصناعي والزراعية والتعليمية والاقتصادية وخلافها، وهي القوانين المطلوب إصدارها ضرورة أساسية من عمل البرلمان من أجل تفعيل مواد الدستور، وبدون ذلك يكون الدستور بمثابة حبر علي ورق.

ولذلك فإن هناك مهام جليلة وخطيرة أمام البرلمان الذي بات واقعاً، وبالفعل سيبدأ البرلمان عمله ابتداء من اليوم في نقاش ثلاثة مائة وواحد وأربعين قانونا صدرت من رئيس الجمهورية في غيبة البرلمان، وطبقاً لنص المادة 156 من الدستور التي تقضي بالآتي «إذا حدث في غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب في الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير يدعو رئيس الجمهورية لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه، وإذا كان مجلس النواب غير قائم يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين علي أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوماً من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلي إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأي المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب عليها من اثار».

واليوم يبدأ المجلس في مناقشة القوانين التي صدرت في غيبة البرلمان تمهيداً لإقرار وبشرط ألا تزيد المدة عن خمسة عشر يوماً، وهنا تبدأ مرحلة جديدة للبرلمان، وهي تحتاج إلي تضافر كل الجهود من أجل إنجاح مجلس النواب في مهمته في تحقيق الثورة التشريعية المطلوبة حتي يتم تنقية القوانين ووضع النصوص التشريعية التي تليق بوضع مصر الجديدة.

و(للحديث بقية)

 

سكرتير عام حزب الوفد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان