إنفاق الحكومة على أصحاب الفنادق!

إنفاق الحكومة على أصحاب الفنادق!
04 يناير 2016

إنفاق الحكومة على أصحاب الفنادق!

حازم هاشم

إنفاق الحكومة على أصحاب الفنادق!

فيما وصف الخبير السياحى رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين  حال السياحة المصرية الآن بأنه كالمريض المستعصى علاجه فى غرفة الإنعاش، إذا بالخبير يضع يده على وصفة أو «روشتة» علاج سريعة كنوع مؤقت سريع لإمكانية خروج السياحة من أزمتها الحالية، وتتضمن ثلاثة مطالب من الحكومة، أولها أن تقوم الحكومة بضخ أموال لإمكانية إنقاذ الفنادق بشكل سريع، وتخصص هذه الأموال لسداد مرتبات العاملين، ومساعدة الفنادق فى سداد التزامات التشغيل حتى تظل الفنادق مفتوحة ولا تغلق أبوابها، وثانى هذه المطالب إيقاف جميع المطالبات المالية على الفنادق من قبل الجهات السيادية والحكومية، وعدم احتساب فوائد أو غرامات تأخير فى ظل الأزمة الطاحنة التى تمر بها، ويبقى ثالث المطالب وهو عدم اتخاذ أى إجراءات قانونية أو إدارية من شأنها الحجز على الفنادق، وكذلك أى محاضر على المستثمرين من أصحاب هذه الفنادق، ولما كان الرجل الخبير يعرف أنه لا يستطيع أى وزير اتخاذ أى قرار فى هذا الشأن، وحيث تتضارب المطالب الثلاثة مع القوانين المعمول بها، فالأمر يتطلب ـ كما يرى الخبير ـ إصدار قانون تشريعى مؤقت لحالات الطوارئ لتنفيذ تلك المطالب لإمكانية تشغيل الفنادق خلال هذه الفترة، أما الوقت الحالى فيحتاج الى وقفة من الحكومة بضخ أموال لإيقاف كارثة إغلاق أبواب الفنادق والشركات السياحية هذه الفترة.

وما لاحظته من هذه الاقتراحات بالمطالب الثلاثة أنها تقوم كلها على أموال من الدولة عليها أن تضخها لهذا «العلاج السريع» الذى تراه المطالب!، والتى لم ألاحظ فى أى من ثلاثينتها إشارة واحدة الى إسهام من جانب أصحاب هذه الفنادق والشركات السياحية!، وكل ما عليهم أن تصلهم الأموال التى تضخها الحكومة عندهم لسداد مرتبات العاملين بفنادقهم وشركاتهم!، وما يبقى من أموال الحكومة التى وصلتهم يمكنهم من الإنفاق على تشغيل الفنادق والشركات التى يملكونها بحيث تبقى مفتوحة ولا تغلق أبوابها «ببركة ضخ الحكومة للأموال اللازمة لكل ذلك»!، ولا يتوقف ذلك ـ فيما أستشعره من المطالب أن ضخ الحكومة سوف يستمر حتى يأذن الله للسياحة أن تتعافى وتعود إلى سابق ازدهارها ليستأنف أصحاب الفنادق  وشركات السياحة ممارسة واجباتهم كملاك لها فى دفع المرتبات ونفقات التشغيل من دخولهم التى ستدرها عليهم عودة السياحة إلى سابق ازدهارها!، ويؤكد المطلب الثانى على مراعاته ألا تنتظر الحكومة تحصيل أى مطالبات مالية مستحقة لها على الفنادق من جانب الجهات السيادية والحكومية، وعدم احتساب أى فوائد أو غرامات تأخير على أصحاب الفنادق والشركات السياحية، مادامت «الأزمة طاحنة ومستمرة»!، ويأتى المطلب الثالث الذى يرى توقف جميع الإجراءات القانونية التى من شأنها الحجز على الفنادق!، وكذلك أى محاضر على المستثمرين من أصحاب الفنادق والترجمة العملية لما أتت به هذه المطالب أن تبقى ملكية الفنادق والشركات السياحية «شرفية» لا تجعل هؤلاء يتحملون الظروف العسيرة و«الأزمة الطاحنة» الحالية التى يظن الخبير السياحى صاحب المطالب المقترحة أن أصحاب الفنادق وشركات السياحة ومستثمريها قد أضيروا دون غيرهم من المصريين!، والعدالة تقتضى أن يتحمل الجميع أعباء الأزمات والمحن الطاحنة التى هى ناشئة عن ظروف طارئة شملت البلاد كلها، وما دامت الدولة تعانى كثيراً وتبذل جهوداً للوفاء بالتزاماتها الأساسية، فإن على رجال الأعمال والمستثمرين مؤازرتها فى ذلك، دون مطالبتهم لها بضخ أموالها القليلة عندهم!.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان