ثورتنا «يناير - يونية»

ثورتنا «يناير - يونية»
11 يناير 2016

ثورتنا «يناير - يونية»

رأي الوفد

لا شك أن تقييماً موضوعياً منصفاً لأداء البرلمان الجديد، لا ينبغي أن يتأسس علي ما تم رصده من «مشاغبات»، هنا أو هناك، استهل بها البعض تواجدهم تحت القبة البرلمانية، فيما يعبر عن مضمون الحياة السياسية الراهنة، وما تموج به من تناقضات وتشابكات، شائعة قطعاً في مرحلة انتقالية صعبة داخل نفق التحول الديمقراطي، ما بين الماضي الرجعي، والمستقبل المشرق الذي تنتظره الجماهير لقاء التضحيات الضخمة التي قدمها الشعب منذ اندلاع ثورته المجيدة في الخامس والعشرين من يناير، وصولاً إلي الموجة الثورية الثانية في الثلاثين من يونية.

فواقع الأمر أن الأجدر بالمتابعة والترقب، لم يأت بعد؛ إذ ينحصر في المنتج البرلماني في إطار المهام الأساسية المنوط أمرها بالبرلمان، دون النظر إلي «صغائر» لا ينبغي أن تمتد إلي أبعد من كونها مجرد «هوامش» علي جانبي الطريق الثوري، لا يصح أن تجذب الانتباه كثيراً، فندفع أصحابها إلي مزيد من «الإثارة» بحثاً عن أضواء زائفة، فنعزز في الوقت نفسه من فرص أعداء الوطن لإهدار الكثير من مصداقية البرلمان لدى الرأي العام، في الداخل والخارج علي السواء.

ومن ثم فلا مجال للتشكيك فيما يمكن أن يضيفه البرلمان إلي المسيرة الوطنية من إسهامات حقيقية وجادة تؤكد قدرتنا علي المضي قدماً صوب تحقيق أهداف ومبادئ ثورة يناير المجيدة، تلك الثورة الأم التي نهضت موجتها الثورية في الثلاثين من يونية دفاعاً عن قيمها الإنسانية النبيلة.

لتكن المسئولية الوطنية المتعاظمة، دليلاً هادياً إلي تركيز انتباه الرأي العام علي ما يقدمه البرلمان من عمل وطني مخلص يُجسد شرعية انتماء البرلمان إلي الثورة المصرية «يناير- يونية»، دون خلط بين الجد والهزل، يزيد من ضبابية الموقف الداخلي فيما يتعلق بكيفية إحداث تطور ملموس في كافة مكونات وأدوات الحياة السياسية والحزبية، تحقيقاً لأهداف الثورة.

لتظل ثورة يناير المجيدة ألماً موجعاً لأعداء مبادئها الإنسانية السامية، وتبقي الموجة الثورية في يونية علي عهدها، وفية للثورة الأم، عصية علي العودة بالوطن إلي ما قبلها. فثورتنا «يناير- يونية» لن تقبل القسمة بين أبنائها لصالح أعدائها.            

«الوفد»

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان