«فريد» المفترى عليه

«فريد» المفترى عليه
15 نوفمبر 2015

«فريد» المفترى عليه

مصطفى جويلي

 

من حق الكابتن حسن فريد، نائب رئيس اتحاد الكرة أن يغضب، أن يشعر أن هناك من تآمر عليه من داخل مجلس الإدارة، الرجل من الشخصيات التى تعشق العمل التطوعي، يتعامل مع الآخرين بإخلاص وضمير ومصداقية.

مع إشرافه على المنتخب الوطني ضحى بالجهد والوقت والمال أيضاً من أجل إنجاح الجهاز الفنى وتحقيق حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

فى معسكر الإمارات الأخير تعرض المنتخب إلى أزمة مع الشركة المنظمة وكاد يتم الحجز عليه فى الفندق فما كان من الرجل إلا أن أنهى الأزمة من جيبه الخاص دون أن يشعر أحد بوجود مشكلة.

ورغم الحملة الشرسة التى تعرض لها بسبب مقلب مباراة السنغال، فإن الرجل  لم يكن له أدني مسئولية فيما حدث، الاتفاق كان مع الشركة المنظمة وليس من اختصاصه وإنما من اختصاص لجنة مختصة داخل الاتحاد يشرف عليها المدير التنفيذى اللواء ثروت سويلم ورغم ذلك عندما علم بأن المواجهة مع صغار السنغال أعلن فوراً إلغاء المباراة وتحمل السهام المسمومة وحملة أصحاب المصالح ضده.

مشكلة حسن فريد أنه شخصية مهذبة لا يلهث وراء مناصب ولا يجيد التربيطات ولا يعرف «اللف والدوران» بدليل انه منذ القرارات العنترية التى اتخذها مجلس الإدارة بإلغاء إشرافه على المنتخب وإسناد المسئولية إلى المهندس هانى أبوريدة وهو من الشخصيات التى نحترمها أيضاً لم نسمع أو نقرأ تصريحاً واحداً ضد مجلس الإدارة من حسن فريد.

اكتفى الرجل بالصمت وأغلق تليفوناته وفضل أن يكون بعيداً عن الدخول فى صراعات مع أحد رغم أنه يملك من الأدوات ما يمكنه من الرد علي الذين تآمروا عليه.

كنا ننتظر أن يخرج بيان من مجلس الإدارة برئاسة جمال علام لتوجيه الشكر للرجل.. للاعتراف بما قدمه من جهد ومال ونجاحه فى خلق مناخ من الحب بين جميع اللاعبين الذين كانوا يعتبرونه أخاً أكبر لهم ويلجأون إليه عند وجود أى مشكلة ويجدون الحل سريعاً.

أعتقد أن حسن فريد يشعر بغصة.. بنوع من نكران الجميل من الذين ساندهم ووقف جانبهم، ولكن فى النهاية يكفى احترامه لنفسه واحترام الآخرين له.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان