المتمرد
06 ديسمبر 2015

المتمرد

مصطفى جويلي

لم يكن باسم مرسى عندما انضم إلى صفوف الزمالك من نوعية اللاعبين المتمردين، كان يتمتع بتلقائية شديدة فى التعامل مع الآخرين، يحمل طيبة فتى الريف.. مجتهد داخل المستطيل الأخضر.

هكذا عرفناه عندما جاء من الإنتاج الحربي مجهولاً لم يكن يعرفه أحد لا يهتم به إعلام.. لا يلهث وراءه أى ناد، اكتشفه أبيه الروحي إسماعيل يوسف وساعده أن ينقله إلى صفحات المجد والشهرة من خلال تعاقد نادي الزمالك معه.

لم يمكن يحلم «باسم» أن يرتدى فانلة أعرق أنديه مصر أو أن يكون له مكان ضمن التشكيل الأساسى وأن يحصل على لقب الهداف ولقب أفضل مهاجم ويجد له أيضاً عن طريق الزمالك صاحب الفضل عليه مكاناً بين صفوف المنتخب الوطني.

«باسم» الذي عرفناه دافعت عنه إدارة النادى عند قامت مجموعة «الوايت نايتس» بالهتاف ضده وتوجيه السباب له فى مباراة الصفاقسى بتونس وتعاطفت معه ووعدت بحمايته وساندته.

مشكله «باسم» أن هناك من يلعب «فى دماغه» من يسير به إلى طريق آخر يمكن أن تكون نهايته القضاء عليه مثله مثل لاعبين آخرين نعرفهم ونتحرج أن نذكر أسماءهم فالجماهير تعرفهم جيداً.

هناك من يدفعه للتمرد وأن يخرجه من ثوبه الذي عرفناه به.

هناك من يغريه بعروض ليست رسمية لا تعرف الإدارة عنها شيئاً.

وأهمس فى أذن اللاعب وأسأله عن سر تراجع مستواه الفنى منذ أن أحرز هدفين فى مرمى الأهلى فى نهائي كأس مصر؟.. ماذا قدم منذ بداية المسابقة؟.. ولماذا يعزف عن التهديف؟.. وأين الروح القتالية التى كان يلعب بها؟

ألم يجلس مع نفسه ويسألها عن السر فى تراجع مستواه عن الحكايات التى تثار حوله من وقت لآخر وأنه لو استمر على ذلك فلن تتسابق الأندية التى يدعى أنها تفاوضه للتعاقد معه ولن يكون له مكان بين صفوف المنتخب ولن يكون له أيضاً مكان ضمن التشكيل الأساسى فى الزمالك.

نصيحة للمهاجم الذي صنع الزمالك شهرته ابتعد عن المنتفعين وأصحاب المصالح الذين لا يعرفون مصلحتك وعليك أن تراجع نفسك لتفيق قبل فوات الأوان، خاصة أن الزمالك لا يمكن أن يقف على أى لاعب، وكثيراً كانوا يعتقدون أن الفريق دونهم سيهوى إلى القاع وحقق دونهم البطولات، عليه أن يتعلم الدرس وإلا سيندم يوم لا ينفع الندم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان