«ما تقدرش»
20 ديسمبر 2015

«ما تقدرش»

مصطفى جويلي

عندما أشاهد جماهير الألتراس فى وقفاتهم الإرهابية والتى كان آخرها محاصرة فندق لاعبي الأهلى قبل لقاء سموحة الأخير أتذكر دائماً كلمة «ما تقدرش» التى كان يرددها أحد الممثلين مع الفنان الكبير محمد صبحي فى إحدى مسرحياته رغم أنه كان شخصاً ضعيفاً قصيراً لا حول له ولا قوة.

لا أدرى ما السر وراء هذا الصمت الرهيب تجاه القضاء على هذه الروابط التى باتت تهدد أمن الوطن وتسعى للنيل من هيبه البلد.

من سنوات والمستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك يصرخ بأعلى صوته ويحذر من خطورة هذه الروابط وانتمائها لكيانات سياسية تستغلها للتخريب وهدم البلد وهو ما تبناه أيضاً الإعلامى الكبير الكابتن أحمد شوبير من سنوات عديدة وتعرض هو الآخر لهجوم هذه المجموعات بعد اقتحامها مدينة الإنتاج الإعلامى للاعتداء عليه.

الرجل خاض معركة قوية ولم ترهبه التهديدات رغم ما تعرض له من اعتداءات وصلت إلى محاولة اغتياله أمام النادى بإطلاق الرصاص عليه وأخرى بإلقاء «مياه النار» عليه أمام وزارة الشباب والرياضة، بل إنه نجح فى الحصول على حكم قضائي باعتبار هذه الروابط إرهابية بعد ان كشف أنها كانت وراء حوادث عديدة منها حرق مبنى اتحاد الكرة ونادي الشرطة بالجزيرة واقتحام النادى الأهلى وحوادث أخرى كثيرة وطالب بالتصدر لهم وتنفيذ الحكم القضائي ولكن لا حياة لمن تنادى.

بعد حادثة مباراة سموحة تذكر الجميع تحذيرات رئيس نادي الزمالك ولكن ما الفائدة والوضع مازال كما هو عليه دون أى إجراءات حاسمة من الدولة رغم ضعف هذه الكيانات التى تتضخم مثل البالون معتقدة أنها أكبر من الجميع رغم أنى أرى أنها أضعف مما نتخيل مثل شخصية «ما تقدرش» وأنه لو كانت الدولة حاسمة من البداية لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.

ما حدث قبل لقاء سموحة من «ألتراس أهلاوي» يتحمل مسئوليته فى المقام الأول مجلس إدارة النادى الأهلى برئاسة محمود طاهر بعد أن دلل هذه الروابط وسمح لها بدخول المباريات والتدريبات حتى انقلب السحر على الساحر كما يقولون.

مجلس الأهلى لم يستمع إلى صوت العقل بوضع يده مع باقي الأندية للقضاء على هذه الروابط وانسحب من لجنة الأندية لخلافات مع رئيسها الذي سبق أن طالب بالتكاتف والتعاون مع الأندية من أجل إنقاذ البلد من هذه الجماعات الإرهابية التى اقتنع الجميع الآن أنه آن الأوان للقضاء عليها.

يا سادة قبل أن تفكروا فى عودة الجماهير خلصونا من هذه الروابط التى تشكل خطراً على أمن مصر ولا تبالوا بكلمه «ما تقدرش».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان