«هى فوضى»
27 ديسمبر 2015

«هى فوضى»

مصطفى جويلي

ستظل فوضى الألتراس مستمرة ما دام المسئولون يدفنون رؤوسهم فى الرمال مثل النعام.

هؤلاء الصبية الذين يستأسدون على هيبة الدولة لا يجدون من يردعهم.

قبل لقاء سموحة أشاعوا حالة من البلطجة أمام فندق لاعبي الأهلى وتسببوا فى خسارة فريقهم بثلاثية بعد أن تأخرت المباراة عن موعدها ساعتين وانصرفوا دون حسيب ولارقيب.

ومنذ أيام تجمعوا بأعداد كبيرة فى مدينة إمبابة لحضور مباراة للناشئين بين الزمالك ونجوم المستقبل فى بطولة منطقة الجيزة وتسببوا فى إلغائها بعد أن هددوا باقتحام الملعب.

ولا أدرى منذ متى يهتم الألتراس بمباراة للناشئين إلا إذا كان وراء هذه التصرف أشياء لايعلمها إلا الله.

كان قرارا صائبا جدا من المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك بانسحاب لاعبيه من الملعب حتى لاتحدث كارثة هو فى غنى عنها وحفاظا على أرواح لاعبيه وأيضا حفاظا على الكثير من الجماهير المضللة التى يقوم قادة هذه الجماعات الارهابية بعمل «غسيل مخ» لها ويقنعونهم بأنهم أبطال وأنهم هم من يحكمون الأندية.

البيان الذي صدر عن جماعة الوايت نايتس بعد إلغاء المباراة أكبر دليل على صدق ما أقول حيث تضمن بالنص بعد افتتاحية التهديد والهجوم على رئيس الزمالك.. «كلمة سنقولها لمن لا يقرأ التاريخ ولا يلقي له بالاً.. جماهير الزمالك هم أصحاب النادي الحقيقيون، ومهما طال عمرك ومن معك، سيظل هذا النادي ملكا لجماهيره».

هكذا يلقن كابوهات ألتراس الشباب بأن الاندية ملكهم هم وأنهم هم الذين يحكمون وليس لمجالس الإدارات أى سلطة وكأن الجمعيات العمومية للأندية لا صفة لها.

البعض يقول: إن حلمى زامورا وصالح سليم وغيرهما من الرموز لم يعادوا الجماهير وساندوهم وشجعوا معهم وأقول ان هذه المقولة صحيحة جدا ولكن عندما كانت الجماهير جماهير بـ «حق وحقيقي» مهمتها تشجيع فريقها فقط فى المدرجات والزحف وراءه فى كل مكان.

لم يكن هناك جمهور يخرب ويدمر ويهدد أمن البلد وتستغله بعض الفصائل والجماعات المعادية للوطن ضد الوطن.

كان فى الماضي جمهور نعشقه حتى فى هتافاته المعادية ضد المنافسين كانت تتميز بخفة الظل دون أن يخرج على النص ويعمل بالسياسة.

الوقت مازال أمام المسئولين للقضاء على هذه الظواهر التى تسىء الى الجميع.. أما الصمت فمعناه أن تستمر الفوضى.. «اللهم بلغت اللهم فاشهد».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان