تحطم الطائرة.. وحساسية المرحلة الراهنة

تحطم الطائرة.. وحساسية المرحلة الراهنة
08 نوفمبر 2015

تحطم الطائرة.. وحساسية المرحلة الراهنة

ناصر فياض

تحطم الطائرة.. وحساسية المرحلة الراهنة

فعلاً أسئلة حائرة وعلامات استفهام تبحث عن إجابات، في شأن تحطم الطائرة الروسية التي تحطمت فوق سيناء، ومات جميع ركابها الـ 224، ولم ينج أحد، سوي الصندوقين الأسودين، اللذين يحملان أسرار وملابسات الرحلة، رغم أن هناك من يشكك أصلاً في وجود تسجيلات، استناداً إلي أن سيناريو ما حدث لم يزد علي 22 دقيقة، هل أسعفت هذه الثواني طاقم الطائرة، من تسجيل ولو عبارة أو جملة، تمحو التكهنات، وتجلي الحقيقة، وتمنع التلاسن والتلميحات، من الداخل والخارج، أظن أن مؤتمر وزارة الطيران الأخير، قد اقترب، إن لم يكن لامس المؤشرات الأولية لأسباب التحطم والسقوط، نأمل إخراس التكهنات، خصوصاً أنها لم تأت من قبل فنيين، بل جاءت من أجهزة مخابرات كبري، تتبع السياسيين، دون أي اعتبار لرأي الفنيين، ومن هنا كما نعلم اتخذت بعض الدول قرارات سلبية تجاه مصر دون انتطار، لما يحويه الصندوق أو الصندوقين، إذن لنا أن نتساءل هل ما حدث جزء من مخطط عالمي لاصطياد مصر، أم أنه شىء عادي، ومجرد صدفة، وإذا كان كذلك، فلماذا اتخذ رئيسا أكبر دولتين في العالم وفي يوم واحد قرارات متشابهة، ومعهما دول أوروبية تجاه مصر.

آمل أن أكون مخطئاً، في أننا ربما وقعنا في مأزق كبير، إذا تبين لا قدر الله، أن عملاً جنائياً سبب الحادث، لا يوجد مبرر واحد، يلتمس العذر، لأجهزة الأمن، وأقول لا عذر مقبولاً، تجاه القصور، ولا علاج للكارثة سوي معاقبة المهمل، ومحاسبة المقصر، وتنفيذ أحكام العدالة، علي الكبير قبل الصغير، نعم اتهموا من تشاءون، وفي نفس الوقت حاسبوا من تحمون، من يسدد فاتورة انهيار قطاع السياحة، ومن يسدد فاتورة تراجع الاستثمارات، المصارحة مطلوبة من الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي الشعب، ومن الشعب إلي الرئيس، لابد أن يتحمل كل طرف مسئوليته تجاه الوطن، وأعتقد أن زرع حب الوطن لدي الناس ليس من خلال برامج إعلامية، بل من ممارسات وأفعال، بعيداً عن الكلام، من يعمل في صمت، ويحترم حقوقه وواجباته، هو - في نظري - من يحب مصر، وليس العكس.

إذا ثبت أن هناك عملاً جنائياً، لا نجد مرة ثانية إلا التساؤلات، لو ثبت وجود قنبلة زرعت في محيط حقائب الركاب، من أدخلها، وحملها وسار بها، وزرعها في الطائرة، ثم عاد إلي حيث كان آمناً مطمئناً، كأن شيئاً لم يكن، وكأن مطاراتنا سداح مداح، وإذا ثبت أن الطائرة قذفت بصاروخ فالمصيبة أعظم وأكبر، والتقصير موجود ومتعاظم في كل الأحوال، والفاتورة كما قلت لابد أن يتحملها المجرم والمهمل، في آن واحد.

في كل الأحوال، لابد من مراجعة، ببن الجميع، لأن الوطن، يمر بمرحلة حساسة، ولا مفر من جمع الشمل، وتوحيد الصف، وعدم الدخول في تفاصيل، قد تغرقنا جميعاً، كل مصري وطني محب لبلده لا يقصي، وكل من يثبت جرمه في الوطن، يستبعد، ويعاقب، نحن جميعاً حكاماً ومحكومين، ربما نكون في حاجة إلي مراجعة النفس، لا عيب في ذلك، بل العيب - في نظري - التمسك والإصرار علي شيء، ربما قد يتبين أنه يحتاج إلي إعادة نظر، الوطن مسئولية الجميع، وحب الوطن ليس حكراً علي أحد، وها نحن لا نكاد نخرج من مأزق حتي نقع في غيره، ولا ندري ما يحاك لنا في المستقبل، إذن، كلنا - المصريين - في حاجة إلي بعضنا البعض، لا مجال لأي متكاسل، ولا موقع لأي كاره لمصر، ولا سكوت عن أي فاسد، ولا تمييز بين أي مصري وآخر، مصر في حاجة إلي كل أبنائها الوطنيين المخلصين.

 

 

‏nasserfayad@yahoo.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان