بين عام مضي وآخر جديد

بين عام مضي وآخر جديد
04 يناير 2016

بين عام مضي وآخر جديد

ناصر فياض

بدأ عام جديد، مع طموحات جديدة، وأمل جديد، أمنيات وأهداف وبرامج، نأمل لها أن تتحقق، سواء للمواطن، أو الدولة، أتمني أن نطلق علي العام الجديد عام الإتقان في العمل، لكي نرى منتجا مصريا منافسا في الجودة والسعر عن مثيله المستورد. لايمكن أن يمر عام ٢٠١٥، دون أن أتحدث عنه، هو عام منفرد بالنسبة لي ولأسرتي، فقدت فيه عائلتي خمسة أفراد، من خيرة  الشباب، منهم من مات في مصر، ومنهم من مات خارج حدود الوطن، من الاموات، شقيقي الأكبر، وابن شقيقتي، وابن عمي، وزوج ابنة أختي، وزوج ابنة عمي، أكيد لا راد لقضاء الله، وأكيد لامفر من التحصن بالصبر، رغم لوعة الفراق، إلا إننا لايمكن أن نلعن الايام أو نسب الدهر، ولكن ممكن أصف العام المنصرم بأنه بالنسبة لي ولأسرتي أصفه بعام الحزن.

وأتصور أن عام ٢٠١٥، كان منفردا أيضا علي المستوي المحلي، والاقليمي، والدولي، أتذكره بعام الارهاب، وعام توغل داعش، وعام تفكك اليمن وسوريا وليبيا، وعام العجز العربي المشترك، بدلا من العمل العربي  المشترك، فلا وجود لأي اتجاه عربي أو اسلامي، الجميع يلجأ الي الامم المتحدة، بكل سلبياتها، كي تحل مشاكل المنطقة، وفي مصر، عام أزمة سد النهضة، وعام افتتاح أولي مراحل مكافحة الفساد، وعام الأمل بلا عمل، وإن شئت فقل عام البطالة، وعام سكون الشعب، لا احتجاجات، ولا مظاهرات، انتظارا للفرج الذي لم يأت بعد، وانتظارا لإنهاء حالة الكرب عند الفقراء وغيرهم.

دعونا نتفاءل، بالعام الجديد، الذي استقبل العديد من القضايا، والملفات، والازمات المعلقة، من العام السابق وما قبله، عجز البشر عن الوصول لأي حل، في أي ملف يتعلق بالشرق الاوسط، نأمل ان يأتي الحل، أو حتي التوافق في العام الجديد، نأمل لمصر النمو والازدهار، نأمل للشباب العاطل أن يجد له مكانا تحت شمس مصر التي لا تغيب، أن يختفي الفساد، وتحل مكانه الشفافية، أن تختفي الواسطة والمحسوبية، أن يعالج كل مريض دون إهانة أو واسطة، أن يتحول الشعب الي عنصر منتج، أن يتعافي الكسول من داء الكسل والاهمال، أن يسود الحب والود، أن يختفي التطرف  والارهاب . أن ننظر الي غيرنا من الامم والشعوب، لماذا سبقونا، لماذا تفوقوا علينا، بلدان بلا تاريخ أو حضارة سبقتنا الي المجد، ونحن لم نتحرك، الفرصة مازالت متاحة لبناء مصر من جديد علي اسس حديثة وصحيحة، بعيدا عن جرائم  الفساد والرشوة والسرقة والاهمال والتواكل والواسطة والمحسوبية.

بدأ العام المنصرم بأحداث عديدة، وانتهي بأحداث غريبة، غرق معديات في النيل، ومراكب في البحر، وأحداث ارهابية متفرقة، في حين شهد اليوم الاخير من الماضي، سيلا من القرارات الكبري، من مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء، وقبل ذلك بيوم دشنت مصر مشروعاً قومياً مهماً، وهو استصلاح واستزراع ١٫٥ مليون فدان، أري أن هذا المشروع الاهم، من غيره، وبه مزايا لا تحصي، إذا احسن استغلاله. يارب نسألك، كل الخير في العام الجديد، أن تفرج فيه الكرب، وتزيل الهم، وتجيب فيه كل من سألك، لأنه لا يسأل سواك، ولا مجيب غيرك، يارب الناس حياري، وأنت حسبهم ووكيلهم، وأنت نعم الحسب، ونعم الوكيل، يارب أرنا طريق الحق، حكاما ومحكومين، أنزل علينا ستائر الصبر وقوة الاحتمال، حتي تتحسن أحوالنا، وتنهض معيشتنا، اللهم دبر أمرنا، ويسره لنا. حمي الله مصر وأهلها.

nasserfayad@yahoo.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان