من بيروت
29 نوفمبر 2015

من بيروت

محمد عادل العجمي

لبيروت.. من قلبي سلام لبيروت.. وقبل للبحر والبيوت.. لصخرة كأنها وجه بحار قديم.. هي من.. روح الشعب خمر.. هي من.. عرقي هي خبز وياسمين..صوت فيروز يشدو في بيروت. هذا البلد الطيب أهله، أصابه قبل أيام من مؤتمر المصارف العربية رياح الإرهاب في منطقة سكنية بجنوب لبنان، فخلفت جرحاً ولكن جاء صوت رئيس الوزراء تمام سلام ليؤكد فشل الإرهاب فيما يسعي إليه، فالشعب اللبناني متماسك وعلي وعي بما يحدث به من مؤمرات من أجل النيل من هذا البلد الجميل.

واتحاد المصارف العربية لم يخش من فشل المؤتمر، بسبب حادث الإرهاب، فقد فوجئ بتأكيدات من المشاركين لحضور المؤتمر والتضامن مع الشعب اللبناني، فكان الحضور رسالة أخري علي فشل الإرهاب. بأنه لن ينال من الاقتصاد اللبناني، ولن يرعب الناس في المشاركة والتفاعل من أجل استقرار نقدي ومالي للمنطقة العربية.

الرئيس قدم رسالة واضحة لكل القوي السياسية بضرورة التوافق والتواضع من أجل لبنان، وربما نحتاج هذه الرسالة في كل الأوطان العربية بضرورة التواضع أولاً ثم التوافق من أجل استقرار المنطقة العربية التي أصابها رياح التمزق والتشرذم والخراب، والغريب أن الكثير لا يتعظ مما يحدث في البلدان العربية التي تمزقت وتحول أهلها إلي متسولين في كل البلدان العربية، ونازحين ومطاردين، وما نتمناه أن يحفظ بلداننا العربية من التمزق والتشرذم.

المؤتمر شارك فيه ما يقرب من 800 شخصية قيادية مالية ومصرفية عربية ودولية، وبحضور قيادات مالية ومصرفية ووزراء وحكام مصارف مركزية من 24 دولة عربية، والولايات المتحدة وأوروبا والصين، إضافة إلي ممثلين عن كبرى الشركات والمنظمات المالية والمصرفية العربية والدولية.

وتركزت فعاليات المؤتمر على أربع جلسات رئيسية حاضر فيها عدد من الخبراء الاقتصاديين والماليين والمصرفيين، ومحافظى بنوك مركزية عربية، وقيادات من البنوك المركزية العربية وقيادات مصرفية عربية. وجلسة ختامية خصصت لمناقشة ورقة عمل حول مبادرة اتحاد المصارف العربية لتطبيق الشمول المالي في المنطقة العربية. وشهدت فعاليات المؤتمر طاولة مستديرة تحت عنوان «الحوار المصرفي العربي – الصيني: بناء علاقات طويلة المدى»، بحضور وفد اقتصادي ودبلوماسي صيني رفيع المستوى.

ويبقي أن تتحرك جميع الدول العربية نحو الشمول المالي، ويجب أن تدرك مصر أهمية الشمول المالي والذي لا يقتصر علي فتح حساب بالبنك، وإنما إمكانية حصول المواطن علي جميع خدماته عبر كارت بلاستيك، يخصم من حسابه بالبنك، أو من راتبه بصورة مباشرة، وأن يتم ذلك مع أصغر المجالات وفي كل مناطق الجمهورية، فهذا من شأنه تحسين الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي.

 

‏Mpress60@gmail.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان