«عامر» والصحافة

«عامر» والصحافة
06 ديسمبر 2015

«عامر» والصحافة

محمد عادل العجمي

الكل يتمني لطارق عامر، المحافظ الجديد النجاح والتوفيق في مهمته الصعبة، خاصة في ظل نقص موارد الاحتياطي الأجنبي، والعواصف التي تحيط بمصر من كل الاتجاهات.

والتواصل الجيد مع الصحافة، بما يحقق الشفافية والافصاح والقضاء علي أي شائعات قد تظهر خلال الفترة القادمة، يعد من أهم العوامل لنجاح أي مسئول في مهمته، خاصة أن حرب المعلومات أصبحت هي الأخطر في العصر الحالي، وكثيراً ما كنا ننتقد الجهاز المصرفي في عدم رده علي ما يثار حول أداء قيادته، ولكن كانوا يفضلون الصمت، وهي سياسة ثبت مع الوقت فشلها، ولن تجدي مع العصر الحالي، وتغير الانظمة السياسية.

نقول ذلك لأن ما حدث خلال الأسبوع الأول من تولي «عامر» محافظاً للبنك المركزي يشير إلي عدم وضوح الرؤية حول علاقة المركزي مع الصحافة، وهناك ملاحظات عن هذه العلاقة منها الارتباط بعطاءات الدولار، وحتي تاريخه لم يوضح البنك المركزي الآلية التي سيتبعها خلال الفترة القادمة، حتي قيادات البنوك أنفسهم لا يعرفون شيئاً، وتبادلوا الاتصالات دون فهم لتصرفات المركزي بشأن الآلية وترك المجال للقيل والقال، وكان يمكن للمركزي إصدار بيان واضح عن عطاءات الدولار للجميع.

والملاحظة الثانية، أن البنك المركزي أصدر بياناً ينفي وجود صفحة للمحافظ علي الـ «فيسبوك»، وقام قطاع العلاقات العامة بالبنك بالاتصال بالصحفيين لتعريفهم بالبيان، وتسابق الجميع لنشره، وفي اليوم التالي - الثلاثاء - أصدر البنك المركزي قراراً مهماً يخص دعم الاستثمار، ولم تتصل إدارة العلاقات العامة بالصحفيين، والغريب أن القرار صدر باللغة الإنجليزية ووضع علي موقع البنك باللغة الإنجليزية، رغم علم الجميع أن الصحافة المحلية تتابع موقع البنك باللغة العربية، كما أن أي بيان من المفروض حينما يوضع علي أي موقع يوضع باللغات التي يخرج بها، فما بالك بموقع البنك المركزي، ونتيجة لذلك غاب الخبر عن غالبية الصحف في اليوم التالي، رغم أنه كان يمكن أن يكون مانشتات الصحف، ويدعم المركزي في القيام بمهامه، والأغرب أن «المركزي» وضع البيان باللغة العربية علي موقعه الإلكتروني في اليوم التالي.

الفترة القادمة تتطلب التواصل الجيد مع الصحافة، والشفافية والإفصاح، وعدم التعامل بغموض حتي لا يترك المجال لانتشار الشائعات.

 

 

Mpress60@gmail.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان