عام 2016
27 ديسمبر 2015

عام 2016

محمد عادل العجمي

 

 

أيام وينتهي عام 2015، العام الخامس للثورة المصرية، التي انطلقت في 25 يناير 2011، وسرعان ما دارت في مصر أحداث صعبة، وإرهاب، ومر خلال هذه الفترة أربعة أنظمة حكم المجلس الاعلي للقوات المسلحة، والاخوان المسلمين والمحكمة الدستورية، والرئيس عبدالفتاح السيسي القادم من المؤسسة العسكرية، ومر خلال هذه الفترة سبع حكومات هي: حكومة الدكتور أحمد شفيق والدكتور عصام شرف، والدكتور كمال الجنزوري، والدكتور هشام قنديل، والدكتور حازم الببلاوي والدكتور إبراهيم محلب، وأخير شريف اسماعيل، وهو ما يعطي دلالة قوية علي عدم الاستقرار وحجم الاضطرابات التي شهدتها هذه الفترة، وكيف استطاع الاقتصاد غير الرسمي أن يحمي مصر خلال هذه الفترة، وهو أيضا ما يشير الي قوة هذا الاقتصاد، وأن أي محاولة لجذب جزء صغير منه سوف يسهم في دعم الاقتصاد، وتحسن مؤشراته والناتج القومي لمصر، كما أن كل 10% من استخدام الأموال عن طريق النظام الالكتروني سيدعم الناتج المحلي بنحو 1% دون عمل أو جهد، وما أكثر أموال الدولة التي تعمل خارج النظام الالكتروني وتكون مرتعاً للفساد والفاسدين، نقول هذا الكلام ويوجد غيره، لأننا نستقبل عاماً جديداً 2016، وكما أن السنوات الخمس الماضية أصبحت اليوم عبارة عن شريط ذكريات سريع، مضرب ومؤلم، نريد أن يكون عام 2016 شريط ذكريات أيضا ولكن سعيد ومفرح، هناك ضغوط مستمرة من السنوات الخمس، مثل نقص الموارد الدولارية والذي يعد أزمة الاقتصاد المصري، وهناك بيئة مازالت غير مهيأة للاستثمار، وتوجد بيروقراطية فاسدة وعقيمة، كل هذا يحتاج إلي ثورة حقيقية، وربما يكون عام 2016 هي الثورة الحقيقية في الجهاز الاداري للدولة، سواء بالتدريب، والتوظيف وفقاً للاحتياجات، والدخل مقارنة بالعمل، والترقية علي أساس الكفاءات، وكل ذلك يتطلب حكومة قوية وقادرة علي اتخاذ القرارات.

نستقبل العام الجديد، وهناك اجراءات اتخذت لضبط الاستيراد، ولكنها مازالت تصدر عن البنك المركزي، ونحتاج من الحكومة مساعدة البنك المركزي في سياسته لضبط الاستيراد، وهناك مبادرات تصدر لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والأمر يتطلب من الحكومة شباكاً واحداً لهذه المشروعات بدلا من تعدد الجهات المسئولة عنها، مع سهولة وسرعة في الاجراءات بما يضمن ضم أكبر عدد للقطاع الرسمي، هناك محاولات لدعم البنوك للاحتياطي الأجنبي، والأمر يتطلب من الحكومة سرعة في علاج المشاكل التي تعاني منها موارد النقد الأجنبي، هناك تفاؤل بالمجلس التنسيقي بين الحكومة والمركزي ونحتاج لتظهر ثماره للنور خلال الفترة القادمة.

نحتاج للتفاؤل جميعا بالعام القادم رغم الصعوبات التي تظهر في الافق، فسوف نمر منها، ويصبح شريطاً سريعاً من الذكريات، ولابد أن يأتي الأفضل بإذن الله تعالي.

 

Mpress60@gmail.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان